الخميس، 15 أغسطس 2013

رسالة من روميرو إلى حلب





أختي العزيزة/
أتمنى أن تكوني بخير في حلب أم القلاع..
أكتب لأقول أن الأمور تغيرت كثيراً بعد مغادرتك المنزل، لقد زاد سلوك عمي –زوج والدتي- سوءاً، أصبح يصب جامّ غضبه عليّ، كان يطالب أمي أن تصرف جو –مرافقي الشخصي- من العمل وأن يتركني وحدي، لكنّي لم أسمح وأمي كذلك رغم أنّي ألومها في تركه يجلدني حتى ازرقّ ظهري ولم اتمكن من التحرك نتيجة الألم المبرح.
تتردد في القصر عدة شائعات فهمت منها أنهم يشكّون بتورط عمي في مقتل والدي، وأنا لم أتوقف عن الصلاة بعد أريد للقاتل أن يظهر أيّاً كان.
أيضاً تشغل القصر قضية اختفاء نانا ابنة عمنا كارلوس، إنني حزين لما حدث لها ولوالدي، آهٍ يا أختي لو تعلمين كم من الشائعات تحاول ربط اختفاء أخي جوزيف ونانا ومقتل أبي، وأنا في حيرة من أمري على الرغم من أني لا اقوى على التفكير كثيرا بالموضوع لأن عمي لا يتركني مرتاحاً دون نغص وألم.
أعلم يا أختي أنك لم تشائي أن ترحلي من باريس، لكن كان جيوفاني وسامي محقان بهذا، لأنك لو بقيتِ سوف تقاسميني هذا الألم المبرح وأنا لن أقبل، ربما تفاجئين بحديث أخيكِ الصغير لكنني كبرت حقاً منذ وفاة والدي، ولا أمانع أن احتمل هذا العذاب دون اخوتي، وأتمنى من كل قلبي أن أتمكن من الصفح عن أمي التي لم تحاول أن تمنع ذلك المجنون من ضربي أو إهانتي.
لا أريدكِ أن تقلقي على أخيكِ فهو قوي، ويقضي جلّ وقته حالياً مع ميشيل وروبن ابنا عمي كارلوس، نتعلم الرماية والقنص وفنون القتال.

انتظر منكِ ما يطفئ نار الشوق..



المحب روميرو

الاثنين، 12 أغسطس 2013

أمي العزيزة ماري (قصة في رسالة)

عزيزي القارئ :)
قبل أن تتوغل أكثر، أحب أن أنوه أن هذه المقطوعة الصغيرة تندرج تحت بند ما يسمى الأدب المسيحي، الذي لمست فيه شغفاً وروحاً مشبعة بالجمال أتمنى أن تستمتع وستجدني على رأس كل سؤال.



أمي العزيزة ماري/

تحية مغمسة بالحب وبعد
أتمنى أن تكوني سعيدة في السماء، لا شك أنكِ  تذكريني أنا ماري آن التي أشرقت شمسها في الحياة دون أم في كنف والدها، وكنت ما تزالين أمنا ماري القديسة التي نزورها كل أحد، وربما تذكرين تلك الليالي التي كان يقول لي أبي فيها أنك تسمعيننا وتوصلين سلامنا لأمي المرحومة.

اليوم أكتب لكِ لأني لن أجد من يفهم سواكِ، تعلمين أنني عشت حياتي مع أبي ودون إناث إلا من ذكرى أمي وصلاتك أنتِ.
أمي القديسة إنني اليوم في حيرة من أمري، صديقي آلبرت يربكني جداً، لقد أمسك بيدي اليوم وطلب مني قبلة وأنا لا أدري هل أقبل أم أرفض، لم أستطع الرفض ففعلها يا أمي وكانت لذيذة ولم أدرِ بعد أكانت خطأً أم صواب! ثم بعدها يا أمي سألني عن سر شحوب وجهي وسألني إن كنت متعبة أو أتألم! ترى ماذا يقصد؟
ثم إن وجنتاي يحمران حين أراه أو ينظر إليّ، وفي البيت أشتاق له جداً وحين أعلم أنه حزين أتمنى لو أمسد عن رأسه وأزيح ما يعتريه، يا أمي أنا لا أدرى ماذا يحدث وماذا يمكن أن أسميه، حتى أنني شعرت بالأسى حين رأيت كلارا تعانق ديفيد وأنا لم أحاول أو أفكر بفعلها وأظن آلبرت أيضاً كذلك، يختلجني الكثير يا أمي وأحتاجك!


هل يمكن أن ترسلي لي الإجابات في الصلاة يا أمي؟ لا أجيد سؤال غيرك يا أمي ماري فأجيبيني ..



ابنتك المحبة
ماري آن